2014/08/21

1:34 م

الافلام الاباحية وتأثيرها

مشاهدةالافلام الاباحية وتأثيرها السلبي على العلاقة الزوجية

بعد أن كانت تشاهد في السر والخفاء وعلي استحياء أصبحت الأفلام الإباحية بعد انتشار الفضائيات والدش والإنترنت في متناول الجميع يداوم البعض علي مشاهدتها سواء من الشباب أو الأزواج ووصل الأمر إلي حد إدمانها بل إن بعض الأزواج يصرون علي ممارسة علاقاتهم الحميمة مع زوجاتهم أثناء مشاهدتها لزيادة الرغبة الجنسية لديهم متجاهلين الآثار السلبية لها خصوصا عندما لا يستطيع الأزواج محاكاتها أو عندما يحجمون عن ممارسة العلاقات الحميمة ويكتفون بمشاهدتها لإشباع غريزتهم الجنسية وهذا بالطبع يساعد علي انهيار العلاقات الأسرية.
مشاهدةالافلام الاباحية وتأثيرها السلبي على العلاقة الزوجية
- وهذا ما أكدته بعض النساء واللاتي يعانين مع أزواجهن بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية وأقول هنا إباحية لأنها لم تعد تثقيفية ولكنها أصبحت أفلاما غريزية تثير الشهوات وتساعد علي انتشار الرذيلة، في البداية تقول إحدي الزوجات التي اعترفت بدون خجل بأن زوجها يعد من ضمن هؤلاء الرجال الذين يحرصون علي مشاهدة هذه النوعية من الأفلام قائلة منذ بداية زواجنا يحرص زوجي علي مشاهدة القنوات الإباحية بجميع أنواعها في أوقات فراغه فهذه هي وسيلة الترفيه الأساسية له لدرجة أنه يشاهدها أثناء ممارسة العلاقة الحميمة بيننا وأحيانا يكتفي بالمشاهدة فقط ويحجم عن معاشرتي بحجة أنني لم أعد المرأة المناسبة له خصوصا في العلاقات الخاصة فهو يريد متطلبات معينة لا يجدها في، وغالبا ما يتهمني بالتقصير رغم أنني أبذل قصاري جهدي لإرضائه لدرجة أنني أشعر بأن زوجي مريض فلا توجد مودة ولا رحمة ولكنني أصبحت كالآلة تلبي له جميع طلباته فقط.
أما هدي فتقول: اعتاد زوجي مشاهدة الأفلام الإباحية أثناء ممارسة العلاقة الحميمة وهذا جعلني أشعر بالاشمئزاز لأنني أصبحت كالوعاء الذي يصب فيه شهواته ورغم استيائي من هذا الوضع فإنه يصر علي انتهاج المنهج نفسه دون مراعاة لشعوري وعندما أمتنع عن المشاهدة يتشاجر معي ويتهمني بالبرود ويهددني بالطلاق والزواج بأخري وحاولت بشتي الطرق أن أقنعه بأن هذه الأفلام تخالف الشرع ونصحته كثيرا بالابتعاد عنها ولكنه يرد عليّ قائلا: هذه الأفلام تزيد من شهوتي الجنسية تجاهك وترغبني في ممارسة العلاقة الحميمة وهذا جعلني في حيرة من أمري ولذلك فأنا كثيرا ما أ فكر في الانفصال عنه لأنقذ نفسي من مستنقع الرذيلة.
وأيضا مني فهمي تقول: تزوجت زواجا تقليديا وسريعا فلم أتحر جيدا عن أخلاق زوجي وفور زواجي علمت أنه يتعاطي الكحوليات ويشرب المخدرات ولأنني من أسرة محافظة أخفيت هذا الموضوع عن أسرتي وتحملت وصبرت وقررت أن أساعده لكي يقلع عن الإدمان وما أن بدأت أحاول بشتي الطرق أثنيه عن هذا الطريق حتي لاحظت أنه يجلس كثيرا علي جهاز الكمبيوتر ويدخل علي الإنترنت ويعمل دردشة "شات" مع السيدات الساقطات لدرجة أنه أصبح مدمنا لهذا النوع من الأحاديث التافهة والمستفزة للغاية والأدهي من ذلك أن لدي أطفالا صغارا يدخلون عليه وهو يشاهد الأفلام الإباحية ولكنه لا يبالي بهم، وزادت اتهامات زوجي لي بأنني امرأة مختلفة عن اللاتي تعرف إليهن من خلال الشات وأخذ يتهمني بالتقصير في نظافتي واهتمامي بنفسي ورغم أن جميع هذه الاتهامات باطلة فإنني صبرت عليه بغية إصلاحه وخشية علي أولادي من أن يتربوا بدون أب ولكنني بدأت أشعر بالإحباط الشديد فتركت له منزل الزوجية لأنقذ نفسي وأولادي من مستنقع الرذيلة الذي كنت أعيش فيه والآن أنا منتظرة الحكم بتطليقي من المحكمة ولذلك فأنا أقول إن هذه الأفلام بالفعل كانت السبب في هدم بيتي بل الكثير من البيوت.
وعن العلاقة بين هذه الأفلام الثقافية وأثرها علي انهيار العلاقة الحميمة يقول د. أسامة رشاد حبيب أستاذ الجلدية والتناسلية: هناك علاقة وثيقة بين مشاهدة الأفلام الثقافية وانهيار العلاقة الحميمة وبالتبعية انهيار العلاقة الأسرية، لأن الزوج إذا ما واظب وداوم علي مشاهدة هذه الأفلام فإنه يدمنها، فمشاهدة هذه الأفلام تعد استهلاكا للوقت والصحة بشكل كبير والأخطر من ذلك لجوء كل من الزوجين إلي ممارسة هذه العلاقة منفردا وهذا بالطبع أثر بالسلب علي العلاقة الحميمة لأن كلا منهما أصبح لديه اكتفاء ذاتي وبالتالي هجر العلاقة الحميمة، وعلاج هذه الحالة في منتهي الصعوبة يحتاج إلي الكثير من الوقت ولذلك فإنني أقول والحديث للدكتور أسامة رشاد: إن هذه الأفلام كانت السبب في هدم الكثير من البيوت وهذا ينطبق بنسبة 90% فبدون هذه العلاقة تنهار البيوت.
وعن نسبة الأزواج والزوجات الذين يشتكون من مشاهدة هذه الأفلام يقول الدكتور أسامة رشاد لا تتعدي نسبتهم 10% وهؤلاء يكون لديهم وازع ديني أو ضمير أو فهم عال و90% من مشاهدي هذه النوعية من الأفلام مقتنعون تماما بمشاهدتها وعلي الطرف المتضرر اللجوء إلي القضاء ولذلك فإنني أنصح الأسر بأن تستعين ببرنامج حماية الأسرة.
وتجدر الإشارة إلي أن هناك شيئا أخطر من مشاهدة الأفلام الإباحية وهو الممارسة عن طريق التليفون والدردشة "الشات" علي الإنترنت وهذه النوعية أصبحت منتشرة وصادفتني كثيرا في العيادة وهذا بالطبع نتيجة الكبت الجنسي للشباب لسوء الأوضاع الاقتصادية والفقر والبطالة فارتفاع سن الزواج ومصاريفه الباهظة والطلبات المغالي فيها والمستفزة من قبل أهل العروس كل هذا ساهم في وجود الكبت الجنسي للشباب.
أما بالنسبة للأزواج فقد يشاهدون هذه الأفلام نتيجة لإصابتهم بالملل من زوجاتهم أو شعورهم بعدم الاكتفاء الذاتي لعدم وجود الوعي الجنسي الكافي ولذلك فنحن نناشد بضرورة تدريس الجنس للأطفال الصغار ونقدم لهم المعلومات حسب الشريحة العمرية إلي أن نصل معهم إلي تقديم كل ما يخص العملية الجنسية فتكون لديهم ثقافة جنسية تفيدهم أثناء الزواج وتحقق لهم الاكتفاء الذاتي.
ويضيف الدكتور حسن العجيزي "أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة الأزهر" قائلا: الأفلام الإباحية كانت في البداية أفلاما ثقافية توضح كيف يتعامل الرجل مع المرأة أما الآن فأصبحت هذه الأفلام أفلاما جنسية صريحة وأصبحت تستعين بموديلات من الذكور والإناث غير طبيعيين ولديهم إمكانات فائقة غير المعتاد عليها فعندما تشاهد الزوجة أو الزوج تلك النماذج ذات الإمكانات الخارقة وبالمقارنة مع الإمكانات الذاتية تجعلهم في حالة لا تسمح لهم بالممارسة لشعورهم بالإحباط الشديد. هذا مع الأخذ في الاعتبار أن جميع هذه الأفلام تمر بمراحل المونتاج فالعملية الجنسية تتم في مرحلة تتراوج بين 7،10 دقائق هذا الفيلم يمكن أن تصل مدته لأكثر من 2/1 ساعة فيشعر الزوج بأنه بعيد تماما عن الموقف فالهدف من هذه الأفلام الإثارة والتشويق فقط.
فنحن مجتمع يفتقر إلي الثقافة الجنسية ونلجأ إلي معرفة المعلومات الجنسية عن طريق الأصدقاء والمجلات فقط ولذلك فالذي يشاهد هذه الأفلام لا تكون لديه معلومات كافية فيتصور أن هذا طبيعي لعدم وجود الخبرة ولذلك فمشاهدة تلك النوعية من الأفلام لا تؤتي ثمارها لإصابة الزوجين بالإحباط وهذا ينجم عنه انقطاع العلاقة الحميمة بين الزوجين والاكتفاء بالمشاهدة فقط ولذلك فأنا أقول والحديث للدكتور حسن العجيزي إن هذه الأفلام ليست ميزة ولكنها أفلام مدمرة للبيوت، فالواقع أن الجنس أصلا عبارة عن شعور وإحساس يزداد تدريجيا إلي أن يصل إلي قمة التوازن العاطفي والجسدي وبالطبع هذه الأفلام خالية من العواطف فبعد مشاهدة الزوج لهذه الأفلام تقل قدراته وتقل درجة الإثارة وهذا بالطبع يؤدي إلي العجز الجنسي.
وتقول الدكتورة آمنة نصير أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر: إن قضية الأفلام الجنسية المنحرفة بكل أسف وصلت إلي غرف النوم في كثير من البيوت وهي طامة كبري بمعني الكلمة لأننا أفسدنا هذه العلاقة الحميمة التي ترتبط بالمفتاح الخاص بين كل زوج وزوجة، وهناك العديد من الشكاوي من بعض الزوجات، كما أن الزوج يمارس العلاقة الحميمة التي كرمها الله بالميثاق الغليظ وهو يشاهد هذه الأفلام مما يشعر الزوجة بالإهانة لشخصها، وقد حرص الإسلام علي عدم إفشاء أو الحديث عن العلاقة الحميمة بين الزوجين لأنه أمر مقدس وبهذه المشاهدة نكون انحرفنا عن المقصد الأساسي من هذه العلاقة المقدسة لإحجام الأزواج عن الممارسة والاكتفاء بمشاهدتها فقط فبعد أن كانت هذه العلاقة تمارس للقضاء علي هموم اليوم كله والقضاء علي السلبيات بين الزوجين وصل الحد بالانحراف إلي أن أصبح كل طرف يفضل أن يقوم بهذه العلاقة في إطار الممارسة الجنسية المنفردة وهذا أمر يشكل خطورة عظيمة علي مفهوم الزوجية، فهذا الأمر يشكل كارثة أخلاقية وشرعية انحرف فيها الإنسان عن فطرة الله سبحانه وتعالي التي فطر عليها البشر بأن يكون هناك زو ج وزوجة ثم يأخذ كل منهما طريقا بالممارسة المنفردة وهذا يدل علي غياب الذكورة والمروءة والكرامة والشرف وحدث ولا حر ج ولعلي أتساءل تساؤلا أخيرا وهو كيف يصير هذا البيت بهذه الأخلاق المنحدرة.
ويري د. مصباح حماد "وكيل كلية الشريعة والقانون الأسبق وأستاذ الفقه المقارن" أن من المبادئ الأساسية في الإسلام والتي يجب أن يكون عليها المسلم ويعيها تماما أن الستر مشروع في الإسلام وأنه أفضل وأوجب من الإعلان بالمعصية ولذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام فيمن يرتكب المعاصي "من أتي من هذه القاذورات شيئا فليستتر" فالستر من تعاليم الإسلام والستر يستلزم عدم إشاعة الفاحشة في المجتمع الإسلامي فالذي يحب إشاعة الفاحشة توعده الله بالعذاب الأليم ليس في الآخرة فقط بل في الدنيا أيضا يقول الله تعالي "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة" فإذا اتضح هذا فإنه يجب محاربة الأفلام الإباحية التي أصبحت منتشرة في المجتمع الإسلامي ليس بين الشباب فحسب بل بين بعض الأزواج وزوجاتهم ضعاف الإيمان بحجة أن مشاهدة هذه الأفلام تعطيهم دافعا وحماسا في علاقتهم الجنسية وهذه دعوي كاذبة وإنما هي عدوي جاءت إلي البلاد الإسلامية من بلاد أوروبية لا أخلاقية تحكمها وضعاف المسلمين يحبون التقليد فالأفلام الإباحية سواء منها ما كان بالإيحاء أو بالإشارة ويسمح بعرضها علي شاشات السينما والتليفزيون جريمة أخلاقية يجرمها الإسلام ويعاقب عليها في الدنيا والآخرة والممارسون لها ممن يحبون إشاعة الفاحشة فأين رجولة الرجل الذي يجبر زوجته أن تشاهد مثل هذه الأفلام المنحلة وأين حياء المرأة التي تشاهدها، فالحياء شعبة من الإيمان وقد نهانا الرسول عن إذاعة ما يتم بين الزوج وزوجته لأن في هذا إهدارا لكرامة المسلم وموردا من موارد الهلاك. 


المصدر : مجلة نصف الدنيا
Blogger تعليقات
Disqus تعليقات
اختر نظام التعليقات الذي تفضله

ليست هناك تعليقات